جديد الموقع
التعليق على شرح الطحاوية 387-391 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 391-394 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 395-398 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 398-401 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 401-404 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 404-408 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 411-414 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 414-420 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞ التعليق على شرح الطحاوية 420-424 { التعليق على شرح الطحاوية } ۞
تواصل معنا
Separator
القائمة البريدية
Separator

ادخل بريدك الالكتروني

عدد الزوار
Separator
انت الزائر :35704
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0 الزوار :9
تفاصيل المتواجدون
المادة
Separator

العلمانية اقتراح قديم لزعيم المنافقين

 الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري

بسم الله الرحمن الرحيم

العلمانية اقتراح قديم لزعيم المنافقين

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه .

روى البخاري (1) ومسلم (2) أن النبي r مَرَّ على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود , وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول [ وهو رأس المنافقين كما هو معلوم ] فسلَّم عليهم النبي r ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن , فقال ابن أبيّ :" أيها المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقوله حقّا , فلا تؤذنا في مجالسنا , وارجع إلى رَحلك , فمن جاءك منا فاقصص عليه "

إذا تأملت كلمات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ وجدتها منطبقة بدقة على العلمانية , فإن العلمانية لما كانت تعني فصل الدين عن الحياة جاءت كلمات هذا المنافق منسجمة معها تماما , وشارحة لها بوضوح .

فقوله لنبي الله r : ( ارجع إلى رحلك ) أي منزلك (3)

وهذا عين ما قامت عليه العلمانية من حصر الدين داخل دور العبادة أو البيوت , بحيث لا يخرج نوره للدنيا , ليضيء ما فيها من ظلمات في أنحاء الحياة المتعددة , سواء في الجانب الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي أو غيرها .

أما قول هذا المنافق ( فمن جاءك منا فاقصص عليه ) فهو عين الحرية التي يتشدق بها دعاه العلمانية , فهو يقول : إذا رضيت هذا الحبس الضيق لدين الله وحصرته في بيتك فلك كامل الحرية في أن تُحدِّث به من جاءك , ليسمع منك , لكن ليس لك أن تجيئه أنت وتنشر دين الله الذي أمرك بإبلاغه للناس , فإن فعلت ذلك وخرجت من هذا النطاق الضيق (من رَحلك) إلى الحياة العامة ودعوت إلى الله فقد دخلت في نطاق (الجناية) بمفهوم المنافقين , حيث سيُعّد ذلك منك أذية تؤذي بها الناس .

وهذا معنى قول المنافق (فلا تؤذنا في مجالسنا) فجعلَ نشر دين الله للناس ودعوتهم إلى الله علانية نوعاً من أنواع الأذى , والأذى جناية يوقف لها بالمرصاد , وهذا المفهوم للأذى هو الذي يتجلى في تصرفات العلمانيين حين يَعدُّون دعوة الناس إلى الله تعالى جناية وجرما , ولو كان الداعي إلى الله يدعو بأسلوب شرعي متزن بعيد عن التهور , لأن الدين في المفهوم العلماني لا يصلح أن يظهر في الناس ويدعى إليه أصلا , سواء أكان الداعي يدعو على بصيرة أو على غير بصيرة

فسبحـــــــان الله . ما أعجب ما بين المنافقين القدامى والمعاصرين من الشَّبه , ولَيَهْن أهل العلمنة أن ينضم إليهم عدو لله بلغت عداوته لدين الله تعالى كل مبلغ .

فقاتل الله العلمانية , ما أعجب أمرها ! رؤوسها المعاصرون ملاحدة الغرب والشرق , وسلفها الطالح رأس المنافقين .

اللهم أبرم لهذه الأمة أمراً رشداً , ووفقها للسلوك على طريق نبيها r وصحبه والتابعين لهم بإحسان , وخلصها من كيد أهل النفاق , الظاهرين و الباطنين .

تنبيه : السلام على المجلس الذي يضم المسلم والكافر هو السنة , كما فعل النبي r لكن يقصد المسلِّم بسلامه أهل الإسلام فقط , كما نقله ابن حجر عند شرحه للحديث عن النووي , وكما قرره هو عند شرحه للحديث , حيث ورد في كتاب التفسير من البخاري (4)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ (6254)

2ـ (1798)

3ـ كما في النهاية لابن الأثير (2/209)

4ـ (5466)

جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز العنقري